علي بن عبد الله السمهودي

322

جواهر العقدين في فضل الشرفين

العبّاس انطلقوا بنا اليه ، فأتاه فقال : يا أبا الفضل أما ترى ما النّاس فيه ؟ وأخذ بيده ، وأجلس العبّاس معه على المنبر ، وقال : اللهمّ [ 122 و ] انّا توجهنا إليك بعمّ نبيّك . فقال العبّاس : اللهمّ انّك إذا عاقبت بذنب لا ترفعه الّا بتوبة ، وقد استسقى القوم بمكاني من رسولك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين . فما استتمّ حتّى أرخت السّماء واستوت الحفر والآكام ) « 1 » . وأخرج المحاملي في أماليه البغداديّة عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : ( استسقى عمر بالعبّاس رضي اللّه عنهما عام الرّمادة فقال : اللهمّ انّ هؤلاء عبادك وبنو امائك أتوك راغبين متوسّلين إليك بعمّ نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاسقنا سقاء نافعة تعمّ البلاد وتحيي العباد ، اللهمّ انّا نستسقيك بعمّ نبيّك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونستشفع إليك بشيبته فسقوا ) « 2 » . ففي ذلك يقول عبّاس بن عتبة بن أبي لهب الهاشمي « 3 » : بعمّي سقى اللّه الحجاز وأهله * عشيّة يستسقي بشيبته عمر توجّه بالعبّاس في الجدب راغبا * اليه فما « 4 » أن رام حتّى أتى المطر

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 4 / 19 ، ذخائر العقبى ص 199 . ( 2 ) الأمالي للمحاملي 2 / 22 . ( 3 ) الاستيعاب 2 / 815 ، الأمالي للمحاملي 2 / 22 . ( 4 ) رواية الشطر الثاني في الاستعياب : ( فما كرّ حتّى جاء بالديمة المطر